تناول الحليب في الصغر يحسن القدرات الحركية



أكدت دراسة بريطانية حديثة أن عادة تناول الحليب منذ الصغر يمكن أن تؤدي لفوائد صحية تدوم طوال حياة الشخص وتحسن من القدرات البدنية وتوازن الجسم في الكبر.

ووجد الباحثون في هذه الدراسة التي نشرت بجريدة Age & Aging أن تناول الطفل ما يقرب من كوب من الحليب في اليوم يرتبط بسرعة أكبر بالمشي بمقدار 5%، ويقلل الإصابة بضعف الاتزان في الكبر بنسبة 25%.

من هنا يري الباحثون وجود فوائد للصحة العامة من جراء تناول الأطفال للبن بشكل منتظم في الصغر لتأثيرها على وظائف الجسم في الكبر، وهو الكشف الذي من شأنه أن يحدث فوائد عظيمة للكبار فوق سن الـ65.

وقد استعان فريق البحث بتقارير تاريخية عن النظم الغذائية لأكثر من 1,500 رجل ممن تتراوح أعمارهم بين 62 و86 عاما شاركوا في دراستين موسعتين عن العادات الغذائية في الطفولة.

وقيم فريق البحث تأثير النظام الغذائي الذي اتبعه أفراد العينة في الصغر، خاصة الألبان والبروتين والكالسيوم والدهون على الأداء الحالي والقدرة الحركية لهؤلاء الأشخاص في الكبر.

وقد خضع أفراد العينة لسلسلة من الأنشطة بما في ذلك المشي والقدرة على القيام والجلوس واختبارات تقيس اتزان الجسم.
وقد تبين أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم والبروتين والألبان في الطفولة ترتبط بالقدرة الحركية في الكبر.
كما وجد الباحثون أن الأطفال الذين يقبلون على شرب اللبن في الصغر يحتفظون بهذه العادة في الكبر، وهو الأمر الذي له فوائد صحية كبيرة على مدار حياة الشخص.
ومن بين العادات الصحية الكثيرة التي يجب أن تبدأ في سن صغيرة، أشار الباحثون لعادة تناول فطور الصباح.
وأوضحت دراسات عديدة أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب اللبن وتناول الإفطار كل صباح يتبعون حمية غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة أكثر ممن لا يشربون اللبن ولا يلتزمون بتناول وجبة الإفطار.
وأشارت الدراسة الحالية إلى أن تناول الحليب صباحاً يمثل عادة صحية تمد الصغار بالعناصر الغذائية التي يحتاجونها طوال اليوم، وقد يمتد أثرها لفترة لاحقة من عمرهم.
وقد أكدت بحوث كثيرة سابقة أهمية منتجات الألبان في بناء العظام، إلا أن هذه هي الدراسة الأولى التي تتحدث عن فوائد الأداء البدني الذي يحدثه الحليب ويستمر طوال عمر الشخص.



التعليقات :

إرسال تعليق