فوائد مذهلة تحققها حبات من البرتقال والليمون ..!


ترجمة  المهندس خالد العنانزة
تعتبر الحمضيات؛ من الفواكه التي تشكل أهمية خاصة في غذاء الإنسان ، حيث تعزى فوائدها الصحية عادة» إلى محتوياتها من فيتامين C ومواد أخرى مثل البكتين وحامض الفوليك والألياف، وهذه المركبات تلعب دورا» هاما» في تغذية وصحة الإنسان .
 وقد اكتشفت  « مجموعة من المركبات موجودة طبيعيا» في الحمضيات تسمى مركبات الليمونيد LIMIONDS  ، وفي الحقيقة جذبت هذه المركبات انتباه العلماء لمساهمتها الفعالة في صحة الإنسان ، وتتصف بأنها فعالة بيولوجيا»  ولها  مستقبل واعد في معالجة أمراض السرطان ، ففي سلسلة من الفحوصات على خلايا سرطانية وأورام خبيثة في الحيوانات وجدت أنها فعالة في مقاومة  أمراض سرطانية في الفم والحنجرة والرئة والمعدة والقولون والكبد والثدي .
 وقد وجد العلماء مركبات الليمونيد في صنفين فقط من النبات هما:
-  عائلة السذابيات  Rutaceae والتي تنتمي إليها الحمضيات وعائلة MELIACEAE والتي تنتمي إليها شجرة الماهوغاني ، وتعمل مركبات الليمونيد في هذه النباتات كعوامل طبيعية في حمايتها من الحشرات والعوامل المسببة للأمراض ، وقد تم عزل بعض مركبات الليمونيد  من أشجار الماهوغاني وأظهرت هذه المركبات مدى واسع من النشاط البيولوجي وأهمها سميتها العالية لخلايا السرطان.
 إن الذي لفت انتباه العلماء لمركبات الليمونيد هو وجود صفات تركيبية متشابهه تشترك فيها هذه المركبات مع بعض العقاقير والأدوية المعروفة لمنع السرطان التي تعمل عن طريق حفز إنتاج أنزيم Glutathion S-tranferase (GST) في الكبد والوظيفة الرئيسية لهذا الأنزيم  هي إزالة المركبات المسرطنة وتحطيمها ، وقد عمل الباحثون على دراسة آلية عمل مركبات الليمونيد في منع نمو الأورام السرطانية وثبت فعلا» أن مركبات الليمونيد تزيد من نسبة أنزيم GST في الكبد . كما بينت أبحاث أخرى قام بها باحثون من مكتب الخدمات الزراعية الأمريكي(ARS) ومن كلية بايلر لطب الأسنان أن مجموعة من مركبات الليمونيد لها القدرة على تثبيط عمل بعض الكيماويات المسببة لسرطان الحنجرة والفم في الحيوانات  مثل Dimethylbenza anthracene (DMBA)  ، وفي تجربة أخرى في جامعة( كانانزو) الطبية في اليابان وجد أن أنواع معينة من مركبات الليمونيد قد ساهمت في وقاية حيوانات مختبريه من سرطان القولون .
 وفي دراسة قام بها باحثون من جامعة( اونتاريو) في كندا اظهر احد مركبات الليمونيد نشاطا» وكفاءة ضد خلايا السرطان أعلى بكثير من دواء التاموكسفين Tamoxifen الشهير في علاج أمراض السرطان . وعلى كل حال من السابق لأوانه الحكم على هذه المركبات واعتبارها علاجا» فعالا» ضد السرطان لان هذا يحتاج إلى المزيد من الأبحاث الصيدلانية ودراسات التكافؤ الحيوي ولكن أي نشاط ولو كان ضئيلا» تقدمه مركبات الليمونيد في الوقاية من الأمراض السرطانية يعتبر مساهمة فعالة للحمضيات في صحة الإنسان خاصة أننا نستهلك الحمضيات يوميا» وليس لها أعراض جانبية ،  الحمضيات أطعمة  علينا ان فكر بها.   
  *المقال مترجم بتصرف عن مقالة بعنوان
« squeezing more from citrus fruits»  
نشرت في مجلة
 «chemistry & industry».



التعليقات :

إرسال تعليق